هلال بن محسن الصابي
38
الوزراء
ابن عيسى الوظيفة « 1 » التي كان يحملها في كل شهر ، وطالب بتجديد الضمان . وكاتب علىّ بن عيسى بأنه محمول على ما كان تقرّر معه ومجرى في الشرائط عليه ، وله على ما في وثيقته « 2 » ، ولم يثبت الكتاب في الدواوين ، لكن حامدا ركن إليه وعوّل عليه . واستأذن « 3 » عبد اللّه بن جبير ابن الفرات في مكاتبة حامد بما أخرج عليه « 4 » ، فأذن له ، وكاتبه مكاتبة أجاب عنها بالاحتجاج لنفسه ، وتردّد من القول ما بسط ابن جبير معه لسانه فيه . وبلغه فظنّ أنه عن مواطأة من ابن الفرات له عليه ، وشرع « 5 » فيما يدفع به التأوّل عنه . وكان قسيم الجوهرىّ يشرف للسيدة أم المقتدر باللّه على ضياعها بواسط ، ويكثر هناك المقام ، ويحضر عند حامد فيبسطه ويتوفّر عليه ، فوافقه على السّفارة له في الوزارة ، وأصعد قسيم وخاطب نصرا الحاجب في ذلك وأطعمه في حامد ، وملأ يده منه ، وعرّفه سعة صدره وسخاء نفسه ، وضمن له عنه تصحيح المال الكثير من ابن الفرات وأسبابه ، وراسل السيدة أيضا . ووافق هذا القول والسعي سوء رأى نصر الحاجب في ابن الفرات ، وخوفه « 6 » منه وكثرة الوقيعة فيه ، وقول الناس إنه قد قلّد ولده الدواوين ، وأقار به الأعمال وأخذ من ودائعه القديمة التي الجملة اتسعت الأقوال فيها وكتبه إلى العمال بحمل المرافق إلى هارون بن عمران ، وإفراده إياه بذلك وبقبض أموال المصالحين والمصادرين وعدله بها عن بيت المال . وأن المقتدر باللّه طلب من ابن الفرات مالا لبعض مهمّه فمنعه منه
--> ( 1 ) الوظيفة ما يعين من عمل أو رزق أو مقرر معلوم . ( 2 ) أي له ما تقرر عليه في عهده . ( 3 ) تجارب الأمم 5 / 57 . ( 4 ) في تجارب الأمم : أن يكاتب حامدا في بعض ما كان أنهاه إليه من ضمان حامد فأذن له فيه إذنا ضعيفا . ( 5 ) في تجارب الأمم : ولشئ قد عرفه من نيته فأنفد من يسفر في الوزارة . ( 6 ) تجارب الأمم 5 / 57 .